الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
22
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وكيف كان فهم عليهم السّلام الذادة لأوليائهم عن كلّ شرّ في الدنيا والآخرة ، كما أنهم يذودون أعداءهم عن كلّ خير فيهما . وأما كيفية ذودهم الأولياء والشيعة عمّا لا يحب اللَّه تعالى ، فهو إما بالدعاء لهم أو بالطلب منه تعالى لقبول دعائهم كما في الحديث : إنهم عليهم السّلام قالوا لشيعتهم : إنّا من ورائكم بالدعاء ، الذي لا يحجب عن بارئ السماء ، وإمّا بالتعليم والإرشاد والهداية بل والأخذ باليد ، وإمّا ببذل فاضل حسناتهم عليهم السّلام لهم كما ورد أن المعصومين الخمسة عليهم السّلام جعلوا ثواب نصف أعمالهم في ديوان شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما رواه في معالم الزلفى ( 1 ) ، عن كتاب تحفة الإخوان وغيره بحذف الإسناد قال : دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فرحا مسرورا مستبشرا فسلَّم عليه فرد عليه السّلام ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللَّه ما رأيتك أقبلت مثل هذا اليوم ، فقال : حبيبي وقرة عيني أتيتك أبشّرك ، اعلم أن في هذه الساعة نزل عليّ جبرئيل الأمين وقال : الحق جلّ جلاله يقرئك السلام ويقول لك : بشّر عليا أن شيعته الطايع منهم والعاصي من أهل الجنة ، فلما سمع مقالته خرّ للَّه ساجدا ، فلمّا رفع رأسه رفع يديه إلى السماء ، ثم قال : اشهدوا عليّ أني قد وهبت لشيعتي نصف حسناتي . فقالت فاطمة الزهراء عليها السّلام : يا رب اشهد عليّ فإني وهبت لشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام نصف حسناتي . فقال الحسن عليه السّلام : يا رب اشهد عليّ أني قد وهبت لشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام نصف حسناتي . فقال الحسين عليه السّلام : يا رب اشهد عليّ أني قد وهبت لشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام نصف حسناتي . فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أنتم بأكرم منّي اشهد عليّ يا ربّ أني قد وهبت لشيعة علي
--> ( 1 ) ص 292 . .